الاعتداءات على الإعلاميين تهدد الحريات في أوكرانيا

الاعتداءات على الإعلاميين تهدد الحريات في أوكرانيا
قيم الصحفيون حرية الكلمة في أوكرانيا بـ3.8 نقطة من أصل 10 في استطلاع للرأي
نسخة للطباعة2013.08.01

محمد صفوان جولاق - رئيس التحرير

لنقل الحقيقة ضريبة مؤلمة أحيانا، يدفعها مصورون وصحفيون أثناء ممارسة مهنتهم الصعبة؛ هذا هو لسان حل الصحفي الأوكراني أوليغ بوهدانوف، الذي كان آخر صحفي يتعرض للاعتداء بالضرب المبرح بعد تغطية مظاهرة مناوئة للرئيس فيكتور يانوكوفيتش في إقليم الدونباس الموالي له قبل نحو أسبوع، ولا يزال في حالة خطرة.

وفي حين سجلت الشرطة الاعتداء على بوهدانوف كاعتداء من قبل مجهولين، كان لزملاء آخرين له نصيب من الاعتداء بالضرب قبل ذلك بأيام، ولكن في قلب العاصمة كييف هذه المرة، ومن قبل رجال الشرطة أنفسهم، وأثناء تغطية مظاهرات مناوئة أيضا.

وكان الشهر الماضي قد شهد اعتداء فريدا على مصور وصحفية في كييف أثناء مظاهر مناوئة، إذ قام به مدنيون بأجسام رياضية مدربة وصفوا رسميا بالمشاغبين، وذكروا كتابا بـ"الشبيحة والبلطجية" في العالم العربي.

سخط

وقد بين استطلاع للرأي أجراه صندوق "كوتشيريف" للمبادرات الديموقراطية في كييف، بين حجم السخط في صفوف الإعلاميين إزاء الاعتداءات وتراجع مستوى الحريات في البلاد.

فقد قيم الصحفيون حرية الكلمة في أوكرانيا بـ3.8 من أصل 10 نقاط وفق الاستطلاع، وظروف العمل وتعاون الأطراف بـ1.9 من أصل 5 نقاط، واستقلال الإعلام دون تدخل بـ1.7 من أصل 5.

وقال أوليكساندر روبكا الصحفي في مجلة الأسبوع، قال إن الرقابة والاضطهاد بحق ممثلي وسائل الإعلام غير موجودة في أوكرانيا على الصعيد الرسمي، إلا أنها موجودة بقوة في الواقع.

إدانات

ودفع تكرار هذه الاعتداءات عدة جهات سياسية وحقوقية إلى إدانتها، ومن أبرزها مجلس الأمن والتعاون الأوروبي، الذي دعا إلى وقف الاعتداءات "ضمانا لسلامة الصحفيين، وحفاظا على الحق في حرية التعبير".

وطالبت دونيا مياتوفيتش ممثلة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لشؤون حرية وسائل الإعلام، طالبت السلطات الأوكرانيةبحماية حقوق الصحفيين ومساعدتهم في تنفيذ واجباتهم المهنية؛ مرحبة بتشكيل الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لجنة خاصة للتحقيق في الحوادث التي استهدفت الصحفيين مؤخرا.

وعرضت مياتوفيتش مساعدة الصحفيين في أوكرانيا، قائلة: "مكتبي على أهبة الاستعداد لدعم أوكرانيا بكل الوسائل المتاحة لمنع العنف ضد الصحفيين وضمان سلامتهم".

انتهاكات

وبدورها عبرت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء زيادة أعداد الشكاوى التي تتلقاها من الصحفيين وعامة الناس في أوكرانيا، وكذلك إزاء تقصير الشرطة وضلوعها في "انتهاكات" بحق المواطنين بسبب الفساد.

وقال فياتشيسلاف بورتنيك ممثل المنظمة: "نستلم عددا هائلا من الشكاوى حول التعذيب والتعامل القاسي والتقصير من قبل رجال الشرطة، وكذلك حول الفساد المتفشي في هذا الجهاز، ونرى أن السبب الرئيسي هو إفلات المسؤولين من العقوبة، خاصة وأنه لا ينظر بمعظم الشكاوى المرفوعة ضدهم، أو يتم معالجتها دون جدية".

وقال ماكسيم بوتكيفيتش رئيس منظمة "بلا حدود" الحقوقية: "نخشى أن تكون الشرطة أداة لقمع الحريات بدل الدفاع عنها، ونحاول أن نوحد قوى المنظمات والهيئات الحقوقية والإعلامية المعنية لمنع الاعتداءات والانتهاكات بحق الصحفيين والعامة".

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - الجزيرة نت

العلامات: 
التصنيفات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2022