افتتاح أول مركز ثقافي إسلامي في غرب أوكرانيا يحمل اسم "محمد أسد" (صور وفيديو)

افتتاح أول مركز ثقافي إسلامي في غرب أوكرانيا يحمل اسم "محمد أسد"
المفتي سعيد إسماعيلوف مرحبا بضيوف الافتتاح
نسخة للطباعة2015.06.06

صفوان جولاقرئيس التحرير

حدث مختلف كانت على موعد معه مدينة لفيف، ففيها افتتح اليوم أول مركز ثقافي إسلامي في غرب أوكرانيا ذو الغالبية المسيحية الكاثوليكية، يحمل اسم المفكر والمستشرق "محمد أسد"، الذي ولد في لفيف وعاش فيها طفولته قبل الهجرة، وقبل أن يسلم ويغير اسمه.

اسم المركز اعتبرته المدينة فخرا، وعرفانا متأخرا لشخص محمد أسد، الذي ترك آثارا إنسانية وثقافية باقية، من أبرزها ترجمته القرآن الكريم من العربية إلى الإنجليزية، ومجموعة من الكتب الفكرية والدينية، بحسب مسؤول في إدارة لفيف.

لكن مصدر الاهتمام لم يكن في الاسم فقط، فالمركز هو العاشر في أوكرانيا، ويقع على شارع يحمل اسم سياسي يهودي، وعلى أطرافه عدد من الكنائس الكاثوليكية والأرثوذوكسية، الأوكرانية والغربية.

في كلمة الافتتاح، قال الشيخ سعيد إسماعيلوف مفتي الإدارة الدينية لمسلمي أوكرانيا "أمة" إن المركز رمز جديد للفيف، يؤكد أنها مدينة منفتحة على جميع الديانات، وفيها يعيش أتباع تلك الديانات في تعايش حضاري سلمي، على حد وصفه.

وقال إسماعيلوف إن المركز حضن حصانة لدين وهوية المسلمين، لافتا إلى وجود نحو ثلاثة آلاف مسلم يعيشون في لفيف والمناطق المحيطة بها، معظمهم من تتار القرم الذين نزحوا بعد أن ضمته روسيا إلى أراضيها في آذار/مارس من العام الماضي.

ثقافة وحوار

وبالإضافة إلى الأهمية الدينية والثقافية للمركز، طغى على كلمات الضيوف تركيز على أهميته "للتعارف والحوار"، واعتبر بعضهم أن غرب أوكرانيا بات أقرب من المسلمين.

تاراس دزوبانسكي مسؤول دائرة الأديان في لفيف قال إن "الدين والثقافة شيئان متكاملان، والدين الذي لا ينتج ثقافة ليس بدين"؛ داعيا إلى التعرف على الإسلام، ودراسة ثقافات شعوبه الغنية.

الأب بافلو ممثل الكنيسة الكاثوليكية الإيطاليةالأب بافلو ممثل الكنيسة الكاثوليكية الإيطالية إلى الافتتاح، قال إن "افتتاح المركز فرصة للتعرف على الإسلام عن قرب، والتواصل مع المسلمين في القضايا المشتركة".

وبدوره قال سيران عريفوف المفكر الإسلامي، ورئيس الهيئة التشريعية في اتحاد المنظمات الاجتماعية "الرائد"، الذي يعد أكبر مؤسسة تعنى بشؤون الإسلام والمسلمين في أوكرانيا، وهو الذي أسس وأعد المركز، قال إن "المساجد كانت –ويجب  أن تكون – مراكز للحوار، وليس في ذلك ما يخالف تعاليم الدين أبدا".

سيران عريفوف - رئيس الهيئة التشريعية في "الرائد"وأضاف أن "السيرة النبوية أشارت إلى أن أتباع الديانات المختلفة كانون يأتون إلى المسجد النبوي لسؤال الرسول والصحابة، وللنقاش معهم دون حرج"، مضيفا أن "بناء جسور التواصل والحوار مع الغرب الأوكراني ذو الغالبية المسيحية الكاثوليكية من أبرز أهداف المركز الجديد".

دليل وحدة

ولأن الأزمة الأوكرانية حاضرة في جميع مجالات الحياة، ذكر بعض المتحدثين اليوم أن افتتاح المركز دليل على وحدة سكان لفيف رغم تنوعهم.

الإمام الأوكراني عبد الغني قال: "افتتاح المركز دليل على تمسك مجتمع لفيف بقيمة التعايش، وهي قيمة توحدنا رغم الاختلاف، وتمكننا من تجاوز جميع الصعوبات، بما في ذلك الأزمة التي تمر بها البلاد".

وقال الشاب سفياتوسلاف إن "الشعب الأوكراني يقدر للمسلمين وقوفهم ضد العدوان الروسي، ولهذا كانت لفيف -ولا تزال- وجهة رئيسية لجميع الرافضين ضم القرم إلى روسيا وتدخلها في الشرق، من التتار المسلمين وغيرهم".

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - الجزيرة

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021