اتهامات بين واشنطن وموسكو قد تجدد المواجهات في شرق أوكرانيا

اتهامات بين واشنطن وموسكو قد تجدد المواجهات في شرق أوكرانيا
بوزاروف: روسيا استمرت بدعم الانفصاليين وتعزيز مواقعهم
نسخة للطباعة2015.04.24

صفوان جولاقرئيس التحرير

نفى دميترو كوليبا المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية اتهامات وجهتها وزارة الدفاع الروسية إلى واشنطن وكييف يوم الأمس، حول وجود قوات أمريكية تدرب نظيرتها الأوكرانية في منطقة الصراع شرق أوكرانيا.

وفي حديث خاص معنا، أكد كوليبا أن القوات الأمريكية موجودة في منطقة تدريب عسكري بأقصى غرب البلاد، وأنها تقوم بتدريب قوات "الحرس الوطني" الأوكراني بشكل معلن ليس فيه خرق للقوانين الدولية.

دميترو كوليبا المتحدث باسم الخارجية الأوكرانيةوحول اتهامات عكسية وجهتها يوم الأمس واشنطن لموسكو بنشر منظوماتمضادة للطائرات في شرق أوكرانيا، لم يستبعد كوليبا حقيقة هذا النبأ، وقال إن موسكو تستمر بإرسال الأسلحة الثقيلة إلى هذه المناطق الانفصالية الموالية لها.

وتأتي هذه الاتهامات بعد أسابيع قليلة من عقد اتفاقية مينسك2 في 12 شباط/فبراير، التي توصلت إليها "رباعية النورماندي" (روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا) في بيلاروسيا.

وتقضي الاتفاقية بوقف إطلاق النار، وإقامة منطقة عازلة بين القوات الأوكرانية والانفصاليين الموالين لروسيا في بعض مناطق جنوب شرق أوكرانيا، كبداية تسوية تنهي أزمة مستمرة منذ نحو عام.

إرهاصات التصعيد

تبادل الاتهامات بين روسيا والولايات المتحدة رأى فيه مراقبون إرهاصات لتصعيد جديد في مناطق الشرق، خاصة وأن "الهدنة هشة خرقت مئات المرات"، كما يؤكد بعضهم.

سيليزنيوف الناطق باسم "عملية مكافحة الإرهاب" تحدثنا إلى فلاديسلاف سيليزنيوف الناطق باسم "عملية مكافحة الإرهاب" التي أطلقتها أوكرانيا ضد الانفصاليين، فقال إن "روسيا لم تتوقف عن إرسال الجند والمعدات العسكرية والآليات الثقيلة إلى شرق أوكرانيا، خاصة وأن الانفصاليين يسيطرون على أجزاء واسعة من الشريط الحدودي معها".

وتابع قائلا إن القوات الأوكرانية تتوقع أن تتجدد المواجهات في أية لحظة، مشيرا إلى هشاشة الهدنة، و"مئات الخروقات" لها من قبل الطرف الآخر، وحشد قوات لا يمكن أن يكون إلا استعدادا للتصعيد، على حد قوله.

وفي سياق متصل، قال الصحفي يوري بوتوسوف، الذي غطى المواجهات شهورا في شرق أوكرانيا، قال إن "المعدات لدى الانفصاليين تفوق المعدات الأوكرانية حداثة وكمية اليوم، بالإضافة إلى وجود آلاف الجنود الروس، ولهذا لا أستبعد تجدد المواجهات في أية لحظة".

الدعم الأمريكي

وفي الجانب السياسي للتطورات الأخيرة، يرى خبراء أن الولايات المتحدة قامت بخطوة دعم لافتة لأوكرانيا، ومستفزة لروسيا، وهي خطوة قد تتبعها خطوات، وقد تغير مشهد الأزمة الأوكرانية تماما.

أندريه بوزاروف: أوكرانيا ليست مستقلة بقراراتهاحول هذا الشأن قال لنا أندريه بوزاروف خبير العلاقات الدولية إن أوكرانيا ليست مستقلة بقراراتها، وإنها تدرس تلك القرارات بعناية وتأني، معتمدة على حجم الدعم الذي تلمسه أو يكشف عنه كل من الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة.

وأضاف أن "الصراع هو جيوسياسي بين الشرق والغرب على أرض أوكرانيا  في النهاية، ولهذا فإن الأطراف الخارجية تديره بالدرجة الأولى على حد قوله.

واعتبر أن أوروبا منقسمة فيما يتعلق بدعم أوكرانيا ، وأن أوكرانيا وقعت في مأزق عندما وقعت على اتفاق مينسك2، لأن مساعيها لتحرير أراضيها توقفت، في حين أن روسيا استمرت بدعم الانفصاليين وتعزيز مواقعهم.

ويرى بوزاروف أن قيام الولايات المتحدة بإرسال 300 جندي لتدريب القوات الأاوكراني يعتبر خطوة تستفز موسكو، وترجح التصعيد، خاصة وأنها خطوة قد تتبعها خطوة دعم أوكرانيا بالسلاح، أو حتى قرار المواجهة.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

أوكرانيا برس - الجزيرة

العلامات: 

حقوق النشر محفوظة لوكالة "أوكرانيا برس" 2010-2021