هذه المادة منشورة في موقع "أوكرانيا برس" (https://ukrpress.net)

الصفحة الرئيسية > هل أخطأ الأوكران بالتحالف مع أوروبا والناتو؟

هل أخطأ الأوكران بالتحالف مع أوروبا والناتو؟

 

بعد مضي أكثر من أربعة أعوام ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، لا يزال السؤال معلقًا عند البعض: هل كان من الممكن لأوكرانيا أن تحمي نفسها من هذه الحرب عن طريق البقاء تحت الحماية الروسية بدلًا من الحماية الغربية؟

للإجابة عن هذا السؤال، وكعادة أي مقال يتحدث عن البعد التاريخي، لا بد من العودة إلى مذكرة بودابست، التي بموجبها سلّمت أوكرانيا سلاحها النووي وصواريخها بعيدة المدى إلى روسيا، مقابل ضمانات أمنية من روسيا من جهة، ومن الولايات المتحدة وبريطانيا، وهما أهم دولتين في الناتو من الناحية العسكرية، من جهة أخرى.

لطالما جرى الاستشهاد بهذه الاتفاقية على أنها وضعت أوكرانيا عمليًا تحت حماية الناتو وبموافقة روسية، لكن من ناحية أخرى، وللأمانة العلمية، فإنها تضمنت أيضًا التزامات روسية بحماية أوكرانيا. وكان ذلك في حال تعرضت لأي هجوم يهدد استقلالها أو سلامة أراضيها.

وهنا يبرز السؤال: لو قبلت أوكرانيا بالحماية الروسية، فهل كانت ستوفر على نفسها هذه الحرب كلها؟

فالسردية الروسية لطالما تحدثت عن أن روسيا هي "الأخت الكبرى"، وأن أوكرانيا وبيلاروسيا هما "الأختان الأصغر"، وأن روسيا سوف تحميهما من كل شر. فهل أخطأ الأوكران في اختيار الحماية الأوروبية والأطلسية بدلًا من الحماية الروسية؟

تاريخ الأطماع الروسية في أوكرانيا بعد الاستقلال

في الحقيقة، كان أول تهديد لحدود أوكرانيا يتمثل في أزمة جزيرة توزلا عام 2003، وكانت تلك أولى بوادر الأطماع الروسية في الأراضي الأوكرانية. وانتهت الأزمة بالجهود الدبلوماسية.

ومن نافلة القول أن هذه الحادثة وقعت قبل الثورة البرتقالية وثورة الميدان، ما يعني أن الأطماع الروسية في أوكرانيا بدأت مع وصول بوتن إلى الحكم، ولا توجد علاقة مباشرة بينها وبين تصاعد النفوذ الغربي، خاصة أن رئيس أوكرانيا آنذاك، ليونيد كوتشما، ورئيس وزرائه فيكتور يانوكوفيتش، كانا ينتميان بوضوح إلى المعسكر الموالي لروسيا.

وقبيل اندلاع الثورة البرتقالية، حاولت روسيا التدخل بشكل صارخ في الانتخابات الأوكرانية، ودعمت حزب الأقاليم ومرشحه يانوكوفيتش، وهددت بأن الغرب يريد تقسيم أوكرانيا، وأن انتخاب يانوكوفيتش يمثل فرصة الأوكرانيين للحفاظ على وحدة البلاد.

فشل يانوكوفيتش بعد إعادة الجولة الحاسمة بفارق ضئيل جدًا خلال الثورة البرتقالية، لكنه عاد وفاز في الانتخابات التالية. ومن يتابع تاريخ الانتخابات الأوكرانية يدرك أن كل موجة سياسية مؤيدة للغرب كانت تتبعها موجة مؤيدة لروسيا، والعكس صحيح.

لكن مع بدء مفاوضات أوكرانيا مع الاتحاد الأوروبي للانضمام إليه، مارست روسيا ضغوطًا كبيرة على يانوكوفيتش كي يركز على التجارة مع روسيا ومحيطها السياسي، ويهمل مشروع الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

وقد أثار ذلك غضب الشارع الأوكراني، الذي خرج في احتجاجات ميدان الاستقلال، أو ما يعرف أيضًا بـ"ميدان الاتحاد الأوروبي"، نسبة إلى رغبة المحتجين في التقارب مع الاتحاد الأوروبي.

وعلى عكس ما قاله بوتن لاحقًا، عندما ادعى أن هدف الثورة كان الانضمام إلى الناتو، فإن الواقع آنذاك كان مختلفًا؛ إذ كانت أوكرانيا منقسمة بشأن عضوية الناتو، بينما كان التأييد الشعبي للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي أكبر بكثير، وهو ما كان يمثل الهدف المعلن للحركة الاحتجاجية.

حاول بوتن بشتى الطرق التدخل في الشأن الأوكراني الداخلي وإخماد الثورة. وقد هدد رئيس الوزراء الروسي آنذاك، دميتري ميدفيديف، يانوكوفيتش بأنه إذا لم يتعامل بحزم مع الاحتجاجات، فلن يحصل على المساعدة الروسية، والمتمثلة في قرض بقيمة 11 مليار دولار. كما وصفه بأنه "قماشة بالية" إذا لم يكن قادرًا على قمع شعبه.

وانتهت الثورة بهروب يانوكوفيتش بشكل مفاجئ، مدعيًا أن حياته كانت في خطر. (مما يناقض رواية يكررها بوتن ولافروف والإعلام الروسي بان ما حصل هو انقلاب ، بينما يرى الاوكران أن ما جرى كان احتجاجات شعبية انتهت بهروب الرئيس، وليس انقلابًاا . 

هروب يانوكوفيتش تزامن مع عملية روسية لاحتلال القرم، قوبلت بمعارضة شديدة من سكان القرم الأصليين من التتار، لكن روسيا قمعت التتار وثبتت سيطرتها على القرم، مستندة إلى عملية تصويت قيل إنها جرت هناك، لكنها تعرضت لانتقادات واسعة واعتُبرت غير شرعية.

وبعد أيام قليلة مما جرى في القرم، حاولت روسيا التوسع داخل أوكرانيا عبر عدة محاور، في محاولة لإنشاء "جمهوريات مستقلة". وقد فشل المشروع في مدن مثل خاركيف وأوديسا ودنيبرو، لكن بتدخل القائد العسكري الروسي المتقاعد إيغور غيركين، نجح المشروع الروسي في الدونباس نجاحًا نسبيًا، بدعم وتمويل ومشاركة روسية.

ومع تصاعد التدخل العسكري الروسي في أوكرانيا، تعالت الأصوات المطالبة بالتفكير الجدي في الانضمام إلى الناتو، ومع كل عملية عسكرية روسية بدأ عدد الأوكرانيين المعارضين للناتو يتراجع، في حين ازداد عدد المؤيدين له.

كما حاولت روسيا التأثير في الحياة السياسية والإعلامية الأوكرانية من خلال أحزاب مدعومة منها، مثل حزب الأقاليم، والأحزاب الشيوعية، وحزب "أو بي زي جي"، إضافة إلى وسائل إعلام مؤيدة لروسيا، كان يقودها عدد من الشخصيات، أبرزهم فيكتور ميدفيدتشوك، الصديق المقرب من بوتن.

وعلى الرغم من أن حكومة زيلينسكي كانت أكثر انفتاحًا على روسيا من حكومة بوروشينكو التي سبقتها، وعلى الرغم من تخفيض التصعيد ضد الميليشيات الروسية في الدونباس، ودعوة زيلينسكي إلى العودة لطاولة المفاوضات، فإن إغلاقه للمحطات التلفزيونية الموالية لروسيا، وملاحقته للأحزاب المقربة من موسكو، والتضييق على ميدفيدتشوك، أثار غضب بوتن، الذي توعد أوكرانيا بالرد.

وقد أعلن عدد من المحللين صراحة أن بوتن كان يعد العدة لعملية عسكرية ضد أوكرانيا نتيجة لهذه التطورات، لكن أحدًا لم يتوقع أن تكون العملية بهذا الحجم.

هل كان التحالف مع أوروبا والغرب خطأ؟

كما هو واضح، لا يوجد ترابط حقيقي بين الغزو الروسي وتصاعد النفوذ الغربي. بل إن الحرب التي اندلعت عام 2022 وقعت في عهد زيلينسكي، الذي كان يُنظر إليه على أنه أقرب إلى المعسكر الشرقي مقارنة بسلفه بوروشينكو، الذي كان يقود حزبًا يحمل اسم "التضامن الأوروبي"، وهو اسم يعكس بوضوح توجه الحزب وأجندته الأوروبية، كما أن مواقفه كانت أكثر تقاربًا مع الناتو من مواقف خليفته.

لكن اليوم، ومع تزايد إنجازات الجيش الأوكراني على الأرض، تبرز أصوات داعمة لروسيا تتحدث عن أن روسيا نجحت في إنهاء الجيش الأوكراني، وأن من يقاتل اليوم ضد روسيا داخل أوكرانيا هو الناتو.

ورغم أن هذا الادعاء يتجاهل حقيقة أن القوات المقاتلة هي قوات أوكرانية، حتى مع وجود دعم غربي واسع، فإن افتراض صحته -جدلًا- يقود إلى نتيجة مختلفة تمامًا؛ فهو يؤكد أن روسيا لم تكن يومًا "الأخت الكبرى" لكييف، بل كانت تمثل خطرًا وجوديًا عليها، بحسب هذا الزعم نفسه.

فروسيا هي التي دمرت أجزاء واسعة من أوكرانيا، وألحقت خسائر جسيمة بالجيش الأوكراني، بينما تفترض هذه السردية ذاتها أن الناتو هو من واصل دعم استقلال أوكرانيا وحريتها، أياً تكن دوافعه أو مصالحه، في مقابل روسيا التي دفعت أثمانًا باهظة لتحقيق هدف واحد، وهو تدمير أوكرانيا.

وقد برز هذا الأمر بوضوح في تصريحات الرئيس الروسي نفسه، عندما قال إن أوكرانيا ستنتهي عاجلًا أم آجلًا، وإن دولًا مثل بولندا ورومانيا والمجر قد تحصل على أراضٍ أوكرانية، وهو ما فُسر على أنه اعتراف بأن الهدف الأساسي هو إنهاء أوكرانيا ككيان سياسي، حتى لو أدى ذلك إلى استفادة دول أعضاء في الناتو من تقسيم أراضيها.

إذا كان هدف الأوكرانيين هو الحفاظ على بقاء دولتهم، فإن مجريات الحرب دفعت كثيرين إلى اعتبار روسيا أكبر تهديد وجودي لأوكرانيا، وأن القيادة الروسية مستعدة لفعل كل ما تستطيع لإنهاء أوكرانيا ككيان سياسي.

وفي المقابل، وبعيدًا عن الرواية الروسية التي تقول إن الناتو هو من يحارب في أوكرانيا، فإن الدعم الأوروبي والغربي عمومًا كان له دور كبير في صمود أوكرانيا.

وبمعنى آخر، فأن التجربة العملية أظهرت أن الحفاظ على استقلال أوكرانيا يتطلب الحذر من الجار الروسي، وتعزيز القدرات العسكرية لردعه، بالتوازي مع تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي للحصول على الدعم في مواجهة أي تهديد روسي مستقبلي.

وهذا، يمثل أحد أبرز الدروس المستفادة من الغزو الروسي لأوكرانيا.

ماذا عن الناتو؟

لكن مهلًا، ليست الأمور بهذه البساطة. فعلى الرغم من الحاجة الظاهرية لكل من أوروبا وأوكرانيا إلى الناتو بوصفه تحالفًا يحمي الأراضي الأوكرانية بشكل خاص، والأوروبية بشكل عام، في ظل تهديدات بوتن بأي غزو مستقبلي، فإن فترة حكم الرئيس ترامب بدت وكأنها صفعة للجميع.

فلا يبدو الناتو، في عهد ترامب، مؤسسةً متماسكة قادرة على ردع أي عدوان، بل إن هناك كثيرًا من التحليلات التي تقول صراحة إن بوتن، لو كان يملك القدرة العسكرية الكافية، لوسّع الصراع باتجاه دول البلطيق، وربما بولندا، طمعًا في أن الولايات المتحدة لن تتدخل.

وهنا تبرز نقطة مهمة، وهي أن من يقول إن الناتو اليوم يحارب في أوكرانيا يتجاهل أن أهم دولة في الناتو، على الإطلاق، هي الولايات المتحدة، وأنه خارج الولايات المتحدة والدول الأوروبية لا يتبقى ثقل للحلف سوى كندا. وبالتالي، ومع ثبوت أن ترامب لا يدعم أوكرانيا مطلقًا، فإن الحديث عن أن الناتو هو من يحارب في أوكرانيا يصبح، من ناحية أخرى، مضللًا؛ لأن معظم الدعم المقدم لأوكرانيا هو دعم أوروبي، سواء من دول الاتحاد الأوروبي أو من دول أوروبية خارجه، وهو ما يعيدنا إلى المربع الأول.

والمربع الأول، أو ميدان الاتحاد الأوروبي، كان يحمل رؤية واضحة تعتبر أوكرانيا جزءًا لا يتجزأ من أوروبا. وفي ذلك الوقت، كان يُنظر إلى أوكرانيا على أنها قد تصبح عبئًا على أوروبا، وقد بدا هذا التصور صحيحًا مع بداية الغزو الروسي، إذ رغم المقاومة الأوكرانية الممتازة، ظهرت أوكرانيا كدولة بحاجة ماسة إلى مختلف أنواع الدعم.

لكن الصورة اليوم تبدو مختلفة تمامًا. فعلى الرغم من استمرار الضعف الاقتصادي، والاعتماد الكبير على أوروبا في هذا الجانب، فإن التطور الكبير في الخبرات العسكرية الأوكرانية خلال هذه الحرب، ولا سيما في مجالات الحرب الإلكترونية، والطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي، جعل الجيش الأوكراني أكثر خبرة وكفاءة.

ويزداد ذلك أهمية إذا أُخذ في الاعتبار أن وصول ترامب إلى السلطة، وتنفيذه -بقصد أو بغير قصد- سياسات يراها البعض مؤدية إلى إضعاف الناتو، دفع الأوروبيين إلى التفكير في بديل عسكري أوروبي للحلف، تكون دول مثل بولندا وأوكرانيا من ركائزه الأساسية.

لذلك، قد يكون الرهان على الناتو وحده ليس الخيار الأمثل، لكن التقارب العسكري مع أوروبا، والعمل ضمن مشروع دفاعي أوروبي مشترك، جعل أوكرانيا بالفعل دولة أقوى، وأكثر قدرة على مواجهة أكبر دولة في العالم، والرد على الضربات الروسية، حتى أصبحت الأهداف الروسية ضمن مرمى النيران الأوكرانية بشكل شبه يومي.

المحصلة

عندما كانت أوكرانيا دولةً مقربة من روسيا، كانت تمتلك جيشًا ضعيفًا، تنتشر فيه مظاهر الفساد والتراخي، لكن مع كل خطوة تقارب نحو أوروبا، تغير حال الجيش الأوكراني كمؤسسة، وتطور أداء كثير من مؤسسات الدولة.

وليس من قبيل الصدفة أن تكون دول البلطيق أكثر دول الاتحاد السوفيتي السابق نجاحًا، وأن تحقق أغلب دول المعسكر الشرقي السابق أهم إنجازاتها بعد انضمامها إلى المنظومة الغربية. وبالتالي، فمن الطبيعي أن تراهن أوكرانيا على تكرار التجربة نفسها.

قد يحتج بوتن بأن التقارب الأوكراني مع الغرب هو الذي دفعه إلى غزو أوكرانيا، لكن هذه الحجة تبدو، في نظر كثيرين، ضعيفة أمام التاريخ الروسي، قديمه وحديثه، الذي لطالما اعتبر أوكرانيا عنصرًا أساسيًا في قيام إمبراطورية روسية.

وفي المقابل، لا يجد الروس اليوم، بحسب هذا الطرح، تفسيرًا لفشل منظومتهم في إدارة الحرب سوى الحديث عن التدخل الغربي ودعمه لأوكرانيا. وحتى لو افترضنا صحة هذا التفسير، فإنه يعزز فكرة أن اختيار الأوكرانيين للمنظومة الأوروبية كان اختيارًا صائبًا، وأن أمن أوكرانيا الحديثة مرتبط بأمن أوروبا، كما أن أمن أوروبا مرتبط بأمن أوكرانيا.

وهل ينسحب هذا الاستنتاج بالضرورة على الناتو؟ ليس بالضرورة.

فوجود أوكرانيا ضمن تحالف عسكري أوروبي قد يحقق للطرفين مكاسب كبيرة في مجال الأمن القومي.

مع الأخذ في الاعتبار أن الأنظمة التي اعتمدت في أمنها على روسيا تعرضت لخسائر كبيرة خلال السنوات الخمس الأخيرة، مثل النظام السوري السابق، والنظام الفنزويلي السابق، ونظام مالي الحالي، وأرمينيا، وحتى كازاخستان، وهو ما دفع كازاخستان وأرمينيا إلى تنويع شركائهما الأمنيين، ويبدو أن حتى بيلاروسيا قد لا تكون بعيدة عن هذا المسار.

وفي المقابل، تبدو روسيا اليوم محاطة بعدد محدود من الحلفاء، مثل كوريا الشمالية وإيران، في حين أصبحت علاقاتها مع دول مثل الصين والهند وتركيا علاقات لا تبدو متوازنة، إذ تستفيد منها هذه الدول، بحسب هذا الطرح، أكثر مما تستفيد روسيا نفسها.

إذا فأن المفارقة هي أن أوكرانيا بوجود المنظومة الأوربية تصبح أقوى كل يوم حتى مع تحييد الدعم الأمريكي بشكل كبير, بالمقابل فأن المنظومة الروسية القديمة التي تحكم روسيا تجعلها اضعف كل يوم حتى بوجود كميات هائلة من الموارد الطبيعية, وحتى في غضون تغيرات سياسية مثل تغيير الحكومة في امريكا والحرب الامريكية على ايران تصبح مباشرة في مصلحة روسيا, مع ذلك تبدو روسيا أكثر انهاكاً واقل قدرة على الحسم العسكري مؤكدة بذلك ان المنظومة التي هرب منها الأوكران هي بالفعل منظومة قديمة متهالكة تنتمي الى حقبة آفلة.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".


Source URL: https://ukrpress.net/node/18092