هذه المادة منشورة في موقع "أوكرانيا برس" (https://ukrpress.net)

الصفحة الرئيسية > نزع السلاح الأوكراني … هدف الحرب الروسية بعد أربع سنوات من الحرب في الميزان!

نزع السلاح الأوكراني … هدف الحرب الروسية بعد أربع سنوات من الحرب في الميزان!

بعد أكثر من أربع سنوات ونصف على اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، يبدو أن أحد أبرز الأهداف التي أعلنتها موسكو في بداية الحرب، وهو "نزع السلاح الأوكراني"، لم يتحقق وفق كثير من المحللين، بل إن الواقع الميداني يشير إلى نتيجة معاكسة. فقد توسعت القدرات العسكرية الأوكرانية بشكل ملحوظ، سواء من حيث نوعية الأسلحة، أو إنتاج المسيّرات، أو تطوير الصناعات الدفاعية، إلى جانب استمرار الدعم العسكري الغربي.

وفي المقابل، أصبحت الضربات الأوكرانية التي تستهدف مواقع داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك منشآت عسكرية وبنى تحتية للطاقة، تتكرر بصورة لافتة. كما أثارت بعض الهجمات على مستودعات النفط ومصافي التكرير مخاوف أمنية بيئية بسبب الحرائق والانبعاثات الناتجة عنها، فيما تواجه روسيا تحديات متزايدة في حماية عمقها الاستراتيجي.

وعلى الصعيد البحري، نجحت أوكرانيا في توظيف المسيّرات البحرية ووسائل الحرب غير التقليدية لفرض ضغوط كبيرة على حركة الأسطول الروسي وخطوط الملاحة في البحر الأسود، ويرى بعض المراقبين أن هذه الضغوط امتدت لتؤثر في النشاط البحري المرتبط ببحر آزوف، الأمر الذي زاد من تعقيد حركة النقل والإمداد في المنطقة.

وفي الوقت نفسه، تتواصل التقارير عن ضغوط تواجه قطاع الوقود الروسي في بعض الفترات، مع تعرض منشآت الطاقة لهجمات متكررة، وهو ما أسهم في زيادة التحديات أمام سوق الوقود الداخلي باتت تتمثل في ان دولة نفطية مثل روسيا بدأت تستورد المشتقات النفطية من دول مثل الهند.

وبالنظر إلى هذه التطورات، يرى منتقدو الكرملين أن الحرب، بدلاً من أن تحقق هدف نزع السلاح الأوكراني، أسهمت في تعزيز القدرات العسكرية لكييف وتوسيع نطاق المواجهة إلى العمق الروسي، وهو ما يعتبرونه دليلاً على إخفاق موسكو في تحقيق أحد أهم أهدافها الرئيسية المعلنة منذ بداية الحرب, فأوكرانيا الحالية أقوى عسكريا بمراحل من أوكرانيا قبل الحرب! أما الهدف الأخر المعلن وهو حماية "الأرضي الروسية" تحول الى كابوس حقيقي بسبب استفادة الأوكران من اتساع رقعة أوكرانيا الجغرافية وصعوبة تغطية كل هذه المناطق بمضادات الطيران مع تحسن ملحوظ في اداء الدرونات الأوكرانية جعل المدن الروسية بعمق ألفين كيلومتر في مرمى النيران الأوكرانية.

النجاح العسكري الأوكراني لم يكفل تغيير في كفة الصراع فحسب بل جعل القوات الاوكرانية واحدة من اكثر الجيوش خبرة في العالم على الاستخدام الناجح للدرون ليجعل المدربين الأوكران خبرات تستعين بها الدول الأخرى لتحصين وتقوية جيوشها بل وأصبح الجيش الأوكراني يوقع الاتفاقية تلو الأخرى بعد تحقيقه نجاحات متتالية في أرض الميدان

ليعود السؤال الأهم للواجهة, هل كان بوتن فعلا لا يملك اي وسيلة ضغط سياسية لاعادة العلاقات بين الجيران مع أوكرانيا قبل 2022 وهل كانت الحرب بهذه الكلفة الاقتصادية وبكلفة خسائر بشرية تقدر فوق المليون والنصف بين قتيل وجريح من الطرف الروسي منهم نصف قتيل هي السبيل الوحيد لتحقيق أهداف الكريملين؟ والسؤأل الاخر هو متى يعيد الكريميلين تقييم خططه واستراتيجياته التي أدت الى هذه النتائج الكارثية؟ وكم من الخسائر البشرية والأقتصادية حتى يدرك الكريملين أن النهج الحالي كارثي على روسيا وليس فقط على أوكرانيا؟

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".


Source URL: https://ukrpress.net/node/18090?qt-comments_popular=1