هذه المادة منشورة في موقع "أوكرانيا برس" (http://ukrpress.net)

الصفحة الرئيسية > كيف صعد بوتن سلم السلطة… لقطات من تاريخه في إدارة ميناء بطرسبورغ

كيف صعد بوتن سلم السلطة… لقطات من تاريخه في إدارة ميناء بطرسبورغ

من الملاحظ أن الإعلام العربي بشكل عام يعتمد الرواية الروسية الحكومية في ما يخص الرئيس الروسي, يتغاضى الاعلام العربي عن تفاصيل مهمة في حياة الرئيس الروسي وعلاقته بالعصابات في فترة التسعينات ودوره في مساعدة الاوليغارخي او طبقة اغنياء روسيا التي كانت تتحكم بكل شيء في حقبة ما بعد سقوط الاتحاد السوفيتي
لذلك ولصورة اكثر توازنا نقدم هذا التحقيق المترجم من مركز نافالني عن جزء من تاريخ الرئيس الروسي

أعدّ هذا التحقيق مركز نافالني الروسي المعارض، وهو فريق استقصائي يقدّم تحقيقات تعتمد، بحسب ما يعلنه، على وثائق وسجلات وشهادات ومصادر داخل روسيا وخارجها. ويركز هذا التحقيق على مرحلة فلاديمير بوتين في سانت بطرسبورغ قبل وصوله إلى الرئاسة، باعتبارها المرحلة التي تشكلت خلالها شبكة العلاقات والنفوذ التي ستلعب لاحقًا دورًا محوريًا في إدارة الدولة الروسية.

يبدأ التحقيق بالعودة إلى مطلع التسعينيات، حين عاد فلاديمير بوتين من عمله في ألمانيا ضمن جهاز الاستخبارات السوفيتية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. ويشير إلى أن مستقبله المهني آنذاك بدا غير واضح، حتى إن بوتين تحدث في أكثر من مناسبة عن أنه عمل مؤقتا كسائق أجرة بسبب غياب الفرص. لكن مساره تغير عندما رشحه زميله القديم في كلية الحقوق نيكولاي يغوروف للعمل مع عمدة سانت بطرسبورغ أناتولي سوبتشاك، ليصبح نائبًا للعمدة ورئيسًا للجنة العلاقات الخارجية.

ميناء سان بطرسبورغ

ويلفت التحقيق إلى أن بوتين، رغم انتقاداته اللاحقة لفترة التسعينيات وانهيار الاتحاد السوفيتي، عمل في تلك المرحلة إلى جانب أحد أبرز السياسيين الديمقراطيين في روسيا آنذاك أناتولي سوبتشاك. وخلال هذه الفترة ظهر للمرة الأولى على شاشات التلفزيون ضمن تقارير عن نشاطات بلدية المدينة، حيث كان مسؤولًا عن ملفات الموارد والتموين في ظل الأزمة الاقتصادية ونقص المواد الغذائية.

ويركز التحقيق بعد ذلك على برنامج "المواد الخام مقابل الغذاء"، الذي كانت لجنة العلاقات الخارجية تشرف على تنفيذه. ووفقًا لما يورده، كانت اللجنة تمنح تراخيص لشركات تصدر النفط والأخشاب والمعادن وغيرها من الموارد الروسية إلى الخارج مقابل استيراد المواد الغذائية لسكان المدينة. إلا أن النائبة السابقة مارينا سالييه اتهمت بوتين بمنح تلك التراخيص لشركات وهمية أو مرتبطة بدائرته ومعارفه، وأن المواد الخام كانت تباع بأسعار منخفضة، بينما لم تصل المواد الغذائية المتفق عليها إلى المدينة.

ويستعرض التحقيق أسماء عدد من الشركات والأشخاص الذين حصلوا على هذه التراخيص، مشيرًا إلى وجود علاقات شخصية بين بعضهم وبين بوتين، كما يتناول رجال أعمال ذوي سوابق جنائية أو ارتباطات بعالم الجريمة المنظمة كانوا ضمن المستفيدين من تلك العقود. وبعد دراسة الملف، أصدرت لجنة برئاسة مارينا سالييه تقريرًا خلص إلى أن صادرات تزيد قيمتها على مئة مليون دولار خرجت من البلاد دون تحقيق الغاية المعلنة من البرنامج، وطالبت بإقالة بوتين وإحالة القضية إلى النيابة العامة.

ويشير التحقيق إلى أن هذه القضية لم تؤدِّ إلى أي نتائج قضائية، ولم يُعزل بوتين من منصبه، بل حصل لاحقًا على صلاحيات إضافية. كما يعرض روايات أخرى، بينها ما نقله عن سيرغي ستيباشين وألفريد كوخ، اللذين اعتبرا أن ما حدث اقتصر على تجاوزات إدارية وفوضى صاحبت تلك المرحلة دون وجود فساد شخصي، بينما نفى بوتين الاتهامات بالكامل، واعتبر أن القضية كانت حملة سياسية من خصومه. ومع ذلك، يؤكد التحقيق أن الوثائق التي استند إليها تحمل توقيع بوتين أو نائبه على عدد من العقود والتراخيص.

استغلال المنصب

بعد ذلك ينتقل التحقيق إلى مرحلة يعتبرها أكثر أهمية، وهي توزيع أصول المدينة وخصخصتها، حيث بدأت تتشكل حول بوتين شبكة من رجال الأعمال الذين سيصبحون لاحقًا من أبرز أصحاب النفوذ في روسيا. ويستعرض شهادة رجل الأعمال مكسيم فرايدزون، الذي قال إن بوتين كان يمتلك، بحكم منصبه، سلطة تخصيص العقارات والأصول الحكومية، وإن الحصول عليها كان يتطلب دفع رشاوى أو منح حصص من المشاريع. كما يؤكد أنه تفاوض مع ممثلي البلدية حول نسبة الأرباح التي سيحصلون عليها، وأنه دفع رشاوى مقابل تسهيل مشاريعه.

ومن خلال هذه الشهادة ينتقل التحقيق إلى الحديث عن إيليا ترابر، الذي بدأ نشاطه في تجارة التحف قبل أن يتوسع إلى تجارة الوقود والموانئ. ويذكر أن بوتين لعب دورًا في تعريف ترابر على العمدة أناتولي سوبتشاك، ثم وقع لاحقًا قرارات سمحت لشركات مرتبطة به بالحصول على عقود استراتيجية، من بينها إدارة مجمع تزويد مطار بولكوفو بالوقود، ثم إنشاء محطة النفط في سانت بطرسبورغ، التي أصبحت لاحقًا من أكبر مراكز نقل المنتجات النفطية في منطقة البلطيق.

ويصف التحقيق ترابر بأنه لم يكن مجرد رجل أعمال، بل حلقة وصل بين بلدية المدينة والجريمة المنظمة، وأن شركاءه كانوا من أبرز الشخصيات المرتبطة بعالم الجريمة في سانت بطرسبورغ. كما يعرض مراسلات منسوبة إلى لودميلا بوتينا يرى أنها تشير إلى ارتباط مكتبها بميناء سانت بطرسبورغ خلال الفترة التي أصبحت فيها إدارة الميناء في يد ترابر.

ثم يتناول التحقيق شخصية فلاديمير كومارين، الذي تحول، بحسب الرواية الواردة فيه، من أحد زعماء الجريمة المنظمة إلى شخصية تمتلك نفوذًا واسعًا داخل قطاع الطاقة في المدينة. ويشير إلى أن بلدية سانت بطرسبورغ أنشأت شركة بطرسبورغ للوقود، التي حصلت سريعًا على احتكار سوق الوقود، وكان كومارين أحد مسؤوليها إلى جانب شخصيات يقول التحقيق إنها كانت ترتبط ببوتين منذ سنوات الدراسة أو العمل في جهاز الاستخبارات.

بعد ذلك ينتقل التحقيق إلى ملف الكازينوهات، موضحًا أن لجنة العلاقات الخارجية التي كان يرأسها بوتين أشرفت على منح تراخيص أولى الكازينوهات القانونية في المدينة. وينقل عن بوتين قوله إنه كان يسعى إلى أن تحصل المدينة على عائدات هذه المنشآت من خلال امتلاك حصة الأغلبية فيها، إلا أن الأموال كانت تخرج نقدًا خارج الرقابة الرسمية. وفي المقابل، يعرض التحقيق رواية أخرى تقول إن تراخيص الكازينوهات كانت تُمنح لأشخاص مرتبطين بالجريمة المنظمة مقابل رشاوى، وإن استمرار نشاطها كان يتطلب دفع مبالغ مالية بصورة منتظمة، كما يتحدث عن رومان تسيبوف بوصفه وسيطًا بين مسؤولي البلدية والمجموعات الإجرامية، كان يجمع الأموال من رجال الأعمال ويوزعها على أصحاب النفوذ.

كما يشير التحقيق إلى أن مراجعات رسمية كشفت وجود كازينوهات تعمل دون تراخيص قانونية، وأن إحدى الرخص التي حملت توقيع بوتين اعتُبرت غير قانونية، إلا أن هذه القضية، مثل القضايا السابقة، لم تؤدِّ إلى أي ملاحقة جنائية بحقه.

ثم ينتقل التحقيق إلى قضية شركة "الترست العشرون"، وهي شركة إنشاءات حصلت، بحسب ما يورده، على تمويلات حكومية كبيرة رغم كونها شركة خاصة، ويذكر أن جزءًا من هذه الأموال استُخدم لبناء فنادق وفيلات في مدينة توريفييخا الإسبانية لصالح عدد من مسؤولي بلدية سانت بطرسبورغ، من بينهم أناتولي سوبتشاك وفلاديمير بوتين، باعتبار الأخير مسؤولًا عن اعتماد العمليات المالية المتعلقة بالشركة. ويضيف أن القضية أصبحت تُعرف لاحقًا باسم "قضية بوتين"، وأن التحقيق فيها استمر حتى نهاية التسعينيات قبل أن يُغلق بعد وصول بوتين إلى الرئاسة، مع حل فريق التحقيق الذي كان يتابع الملف.

تهريب المخدرات

ويواصل التحقيق استعراض ما يصفه بأكثر الملفات حساسية خلال عمل بوتين في بلدية سانت بطرسبورغ، مبتدئًا بقضية شحنة الكوكايين التي ضُبطت عام 1993 على الحدود الفنلندية وهي في طريقها إلى المدينة. ووفقًا لما يورده، كانت الوثائق تشير إلى أن الشحنة موجهة إلى بلدية سانت بطرسبورغ على أنها مساعدات غذائية، إلا أن التفتيش كشف عن إخفاء أكثر من طن من الكوكايين داخل عبوات المعلبات.

ويذكر التحقيق أن العملية كانت جزءًا من تحقيق دولي أشرفت عليه أجهزة أمنية أجنبية بهدف تتبع الشحنة حتى وصولها إلى مستلميها، إلا أن الخطة توقفت بعد وصولها إلى روسيا، حيث عُرضت الشحنة أمام وسائل الإعلام ثم اختفت، بينما أشارت الرواية الرسمية إلى أنها أُرسلت إلى موسكو لاستخدامها في أغراض طبية. ويقول التحقيق إن مصير هذه الكمية بقي مجهولًا، كما يستعرض شهادات وتحقيقات صحفية ربطت بين القضية وعدد من رجال الأعمال المرتبطين ببلدية سانت بطرسبورغ، ومن بينهم رجل الأعمال الإسرائيلي أوسكار دونات، الذي كانت شركته قد أُنشئت بمشاركة لجنة العلاقات الخارجية التي كان يرأسها بوتين.

كما يعرض التحقيق شهادات تفيد بأن مسؤولين في البلدية كانوا على علم بمسار الشحنة، ويتحدث عن دور مسؤولين أمنيين كانوا يعملون في سانت بطرسبورغ آنذاك، ومن بينهم فيكتور تشيركيسوف، الذي أصبح لاحقًا مسؤولًا عن هيئة مكافحة المخدرات الروسية. ويرى التحقيق أن تتابع هذه الوقائع يشير إلى وجود شبكة سمحت بدخول الشحنات تحت غطاء قانوني ثم اختفائها دون نتائج معلنة للتحقيق.

بعد ذلك ينتقل التحقيق إلى شركة SPAG الروسية الألمانية، التي أُسست في أوائل التسعينيات بهدف الاستثمار في العقارات داخل سانت بطرسبورغ. ويشير إلى أن بوتين كان أحد ممثلي بلدية المدينة داخل الشركة، بينما ضمت إدارتها رجال أعمال ومسؤولين آخرين. ويستشهد التحقيق بتقرير منسوب إلى الاستخبارات الألمانية ذكر أن الشركة كانت تُستخدم، بحسب ما ورد فيه، في غسل أموال تعود إلى شبكات تهريب المخدرات من خلال استثمارات عقارية داخل روسيا، مع التأكيد في الوقت نفسه على أنه لم تُوجَّه اتهامات جنائية مباشرة إلى بوتين في هذه القضية.

كما يستعرض التحقيق تصريحات متباينة لعدد من الشخصيات التي تحدثت عن القضية، فمنهم من رأى أن تهريب المخدرات تم بعلم مسؤولين روس، بينما نفى آخرون ذلك، ويخلص إلى أن كثيرًا من هذه الملفات بقي دون حسم قضائي.

مصير شركاء الأمس
 

وفي القسم الأخير يتناول التحقيق الدائرة التي تشكلت حول بوتين في سانت بطرسبورغ، معتبرًا أن هذه المرحلة لم تكن مجرد فترة عمل إداري، بل كانت بداية شبكة العلاقات التي أصبحت لاحقًا العمود الفقري للسلطة الروسية. ويبدأ ببنك "روسيا"، موضحًا أن السيطرة عليه انتقلت إلى مجموعة من رجال الأعمال المقربين من بوتين، وفي مقدمتهم يوري كوفالتشوك، الذي أصبح لاحقًا من أكثر الشخصيات نفوذًا في روسيا، كما يشير إلى أن البنك تحول مع مرور الوقت إلى مؤسسة مالية لعبت دورًا محوريًا داخل المنظومة الاقتصادية المرتبطة بالسلطة.

ثم يتناول التحقيق تعاونية "أوزيرو"، التي ضمت مجموعة من أصدقاء بوتين وشركائه، ويذكر أن العديد من أعضائها حصلوا لاحقًا على مناصب عليا أو أصول اقتصادية كبيرة بعد وصوله إلى الرئاسة. ومن بين الأسماء التي يتوقف عندها فلاديمير سميرنوف، ونيكولاي شامالوف، وفيكتور زوبكوف، وإيغور سيتشين، وأليكسي ميلر، وفلاديمير تشوروف، ودميتري مدفيديف، إضافة إلى زميله الجامعي نيكولاي يغوروف، معتبرًا أن معظم هؤلاء لعبوا أدوارًا مؤثرة في مؤسسات الدولة أو في كبرى الشركات الروسية خلال السنوات اللاحقة.

ويشير التحقيق إلى أن بنك "روسيا" أصبح لاحقًا محورًا مهمًا داخل الدائرة المقربة من بوتين، وأن عددًا من الشخصيات التي شاركت في السيطرة عليه انتقلت إلى مواقع أكثر نفوذًا مع وصوله إلى السلطة. كما يتناول الدور الذي لعبه عدد من أعضاء تعاونية "أوزيرو" في إدارة مؤسسات اقتصادية كبرى أو في الإشراف على مشاريع استراتيجية، معتبرًا أن جذور هذه الشبكة تعود إلى سنوات عمل بوتين في بلدية سانت بطرسبورغ.

ويستعرض التحقيق أيضًا مسيرة عدد من المسؤولين الذين عملوا مع بوتين في لجنة العلاقات الخارجية، موضحًا أن بعضهم أصبح لاحقًا على رأس شركات حكومية كبرى أو تولى مناصب سياسية وإدارية رفيعة، ومن بينهم إيغور سيتشين الذي تولى قيادة "روسنفت"، وأليكسي ميلر الذي أصبح رئيسًا لشركة "غازبروم"، وفيكتور زوبكوف الذي شغل لاحقًا منصب رئيس الوزراء، إضافة إلى شخصيات أخرى بقيت ضمن الدائرة المقربة من الرئيس الروسي.

كما يعود التحقيق إلى عدد من الشخصيات التي ظهرت في الملفات السابقة، موضحًا أن مساراتها اختلفت بعد وصول بوتين إلى السلطة. فبعض رجال الأعمال واصلوا توسيع نفوذهم الاقتصادي، بينما واجه آخرون ملاحقات قضائية أو انتهى بهم الأمر في السجن. ويشير إلى أن فلاديمير كومارين، الذي أصبح يُعرف لاحقًا بـ"الحاكم الليلي لسانت بطرسبورغ"، حاول خلال العقد الأول من الألفية الظهور كرجل أعمال وفاعل اقتصادي، إلا أنه اعتُقل لاحقًا وصدر بحقه حكم بالسجن في قضايا تتعلق بالاستيلاء على شركات وجرائم قتل. أما إيليا ترابر فواصل نشاطه الاقتصادي لسنوات طويلة قبل أن يواجه هو الآخر إجراءات قضائية لاحقة.

ويخلص التحقيق إلى أن مرحلة سانت بطرسبورغ مثلت، بحسب الرواية التي يقدمها، الأساس الذي بُنيت عليه شبكة العلاقات والنفوذ التي رافقت بوتين طوال مسيرته السياسية. ويعتبر أن القضايا التي تناولها، سواء تلك المتعلقة ببرنامج "المواد الخام مقابل الغذاء"، أو توزيع أصول المدينة، أو الكازينوهات، أو شركة "الترست العشرون"، أو شركة SPAG، أو قضية شحنة الكوكايين، انتهت جميعها دون إدانة قضائية أو محاسبة مباشرة لبوتين أو للمقربين منه، في حين واصل كثير من الأشخاص الذين ارتبطت أسماؤهم بهذه المرحلة صعودهم إلى مواقع مؤثرة داخل الدولة الروسية أو في كبرى الشركات والمؤسسات الاقتصادية.

ويختتم التحقيق بالتأكيد على أن هذه المرحلة لم تكن، من وجهة نظره، مجرد محطة مبكرة في المسيرة السياسية لفلاديمير بوتين، بل الفترة التي تشكلت فيها الدائرة التي أحاطت به لاحقًا، والتي انتقلت معه من إدارة مدينة سانت بطرسبورغ إلى قيادة مؤسسات الدولة الروسية، لتصبح، بحسب ما يطرحه التحقيق، النواة التي قامت عليها منظومة الحكم خلال العقود التالية.

اشترك في قناتنا على "تيليجرام" ليصلك كل جديد... (https://t.me/Ukr_Press)

المادة أعلاه تعبر عن رأي المصدر، أو الكاتبـ/ـة، أو الكتّاب، ولا تعبر بالضرورة عن رأي "أوكرانيا برس".


Source URL: http://ukrpress.net/node/18091?qt-comments_popular=1